الشيخ محمدي البامياني
271
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
فإن قلت ( 1 ) : ههنا قسم رابع ، وهو أن يكون المطلوب بها صفة ونسبة معا ، كقولنا : كثر الرّماد في ساحة زيد ( 2 ) . قلت ( 3 ) : ليس هذا كناية واحدة ، بل كنايتان : إحداهما : المطلوب بها نفس الصّفة ، وهي كثرة الرّماد كناية عن المضيافيّة . والثّانية : المطلوب بها نسبة المضيافيّة إلى زيد ، وهو جعلها في ساحته ليفيد إثباتها له . [ والموصوف في هذين القسمين ] يعني الثّاني والثّالث [ قد يكون ] مذكورا كما مرّ ( 4 ) ، وقد يكون ( 5 ) [ غير مذكور كما يقال في عرض من يؤذي المسلمين : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ] ، فإنّه كناية - عن نفي صفة الإسلام عن المؤذي ، وهو غير مذكور في الكلام .